تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
42
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
هو الا العلم بالوضع لان من الواضح ان الانسباق لا يحصل من اللفظ لغير العالم بتلك اللغة فيتوقف التبادر على العلم بالوضع لأنه إذا كان الشخص جاهلا بالوضع لم يتبادر عنده الموضوع له فثبت إلى هنا توقف التبادر على العلم بالوضع فلو أردنا اثبات الحقيقة وتحصيل العلم بالوضع بسبب التبادر لزم الدور المحال لان العلم بالوضع يتوقف على التبادر وأيضا التبادر يتوقف على العلم بالوضع هذا دور مصرح فلا يعقل على هذا ان يكون التبادر علامة للحقيقة ويستفاد منه العلم بالوضع . والجواب عن الاشكال الدوري فإنه يقال الموقوف عليه غير الموقوف عليه اى علم الذي توقف على التبادر غير العلم الذي توقف التبادر عليه الحاصل ان هناك علمين أحدهما يتوقف على التبادر وهو العلم التفصيلي والآخر يتوقف التبادر عليه وهو العلم الاجمالي الارتكازى . توضيحه ان الموقوف هو العلم التفصيلي وموقوف عليه هو العلم الاجمالي اما الفرق بين العلم الاجمالي والتفصيلي فهو على قول صاحب المعالم ما إذا كان وضع اللفظ عاما والموضوع له خاصا توضيحه انه لا بد في الوضع من تصور اللفظ والمعنى لكن تصور الشئ قد يكون بنفسه وقد يكون بوجهه اى بتصور عنوان عام ينطبق على الشئ ويشار به اليه اعني ان يكون المتصور كليا ويكون ذلك العنوان العام مرآة وكاشفا عن الشئ فيحصل في هذا المقام العلم بالموضوع له اجمالا وكان تعبير صاحب المعالم بالعام والخاص اى إذا كان المتصور عاما فالمراد من العام هو العلم الاجمالي واما إذا كان المتصور خاصا فالمراد من الخاص هو العلم التفصيلي . واما الفرق بين العلم الاجمالي والتفصيلي على قول الشيخ في الرسائل فالمراد من العلم الاجمالي ما يكون في المورد الذي يتردد فيه المتكلم أو المخاطب والمراد من العلم التفصيلي ما يكون في المورد الذي لم يتردد فيه المتكلم . الثالث الفرق بين العلم الاجمالي والتفصيلي ان المراد من العلم الاجمالي